منتدى ابراهيم السعدنى
يتوجب عليك التسجيل اولا منتدى ابراهيم السعدنى يرحب بالسادة الاعضاء مع تمنياتى لكم بوقت سعيد فى منتدانا الغالى
تحياتى م/ ابراهيم السعدنى

مــلــف مــفــصــل عــن حـيــاه الــمــلـك فــاروق

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الرد لى الموضوع

0% 0% 
[ 0 ]
0% 0% 
[ 0 ]
0% 0% 
[ 0 ]
 
مجموع عدد الأصوات : 0

للاعلان اضغط هنا مــلــف مــفــصــل عــن حـيــاه الــمــلـك فــاروق

مُساهمة من طرف ابراهيم السعدنى في السبت يونيو 12, 2010 1:29 pm



[size=16]
[size=25]" الملك فاروق الاول "
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
هو الملك فاروق بن الملك فؤاد الأول بن الخديوي إسماعيل بن إبراهيم باشا بن محمد علي باشا، آخر من حكم مصر من أسرة محمد علي، وآخر من لقب بالملك فيها. ولد في القاهرة وتعلم بها وبفرنسا وبإنجلترا. والملك فاروق هو الابن الاصغر والولد الوحيد مع خمسة شقيقات أنجبهم الملك فؤاد الأول، ولد في 11 فبراير سنة 1920. أصبح ولياً للعهد وهو صغير السن، واختار الملك الوالد فؤاد الأول لولي عهده لقب أمير الصعيد. وتحمل فاروق المسؤولية وهو صغير السن، حيث انه تولى العرش في السادسة عشر من عمره بعد وفاة والده الملك فؤاد الأول، حيث خلف أباه على عرش مصر بتاريخ 28 أبريل 1936، ولأنه كان قاصراً فقد تم تشكيل مجلس وصاية رأسه ابن عمه الأمير محمد علي بن الخديوي توفيق أخ الملك فؤاد الأول وكان سبب إختياره هو من بين أمراء الأسرة العلوية بأنه كان أكبر الأمراء سناً، واستمرت مدة الوصاية ما يقارب السنه وثلاث شهور إذ أنّ والدته الملكة نازلي خافت بأن يطمع الأمير محمد علي بالحكم ويأخذه لنفسه فأخذت فتوى من المراغي شيخ الأزهر آنذاك بأن يحسب عمره بالتاريخ الهجري، وأدّى ذلك إلى أن يتوّج فاروق ملكاً رسمياً بتاريخ 29 يوليو 1937، وتم تعيين الأمير محمد علي باشا ولياً للعهد وظل بهذا المنصب حتى ولادة ابن فاروق الأول أحمد فؤاد. استمر حكم فاروق مدة سته عشر سنة إلى أن أرغمته ثورة 23 يوليو 1952 على التنازل عن العرش لابنه الطفل أحمد فؤاد والذي كان عمره حينها ستة شهور والذي مالبث ان خلع، بتحويل مصر من ملكية إلى جمهورية، وبعد تنازله عن العرش أقام فاروق في منفاه بروما عاصمة إيطاليا وكان يزور منها أحيانا سويسرا وفرنسا، وذلك إلى أن توفي بروما، وكان قد أوصى بأن يدفن في مصر.

زوجاته وابنائه
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الملك فاروق و زوجته فريدة و ابنته الاميرة فريال

تزوج مرتان، الأولى كانت وهو في سن الثامنة عشر وذلك من صافيناز ذو الفقار و قد تغير إسمها إلى فريدة بعد الزواج، وأنجبت له بناته الثلاث الأميرة فريال والأميرة فوزية والأميرة فادية، ثم طلقها أثر خلافات كبيرة بينهم ومن بين الخلافات هو عدم إنجابها لوريث للعرش، وقد إعترض الشعب على الطلاق وخرجت مظاهرات منددة بطلاقهما. وتزوج بعدها من زوجته الثانية ناريمان صادق. وكانت حينها في سن السادسة عشر. وهي التي أنجبت له ولي العهد الأمير أحمد فؤاد الذى تولى العرش وهو لم يتجاوز الستة أشهر تحت لجنة وصاية برئاسة الأمير محمد عبد المنعم بعد تنازله عن العرش مجبرا تحت رغبة الجيش المصري بقيادة الضباط الأحرار وعلى رأسهم قائد مجلس قيادة الثورة اللواء محمد نجيب.

الإنقلاب العسكري
أطاحت الأقدار التى هيئت لحركة الضباط الأحرار بقيادة مجموعة من الضباط كانت كل ما تربو إليه هو حرية إنتخابات نادي الضباط على إثر إنقلاب عسكري سمي فيما بعد بثورة يوليو 1952، وأجبر فاروق الأول على التنازل عن العرش لابنه فؤاد الثاني و لكن سرعان ما ألغي الضباط الأحرار الملكية تماما و تحول نظام الحكم في مصر من ملكي إلى جمهوري و نفي على أثر ذلك إلى إيطاليا في 26 يوليو 1952، و لم يعد إلى مصر إلا بعد وفاته بعام.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
مغادرته مصر
فى تمام الساعة السادسة وعشرون دقيقة مساء يوم 26 يوليو 1952 غادر الملك فاروق مصر على ظهر اليخت الملكي المحروسة (وهو نفس اليخت الذي غادر به جده الخديوي إسماعيل عند عزله عن الحكم) وكان في وداعه اللواء محمد نجيب وأعضاء حركة الضباط الأحرار، حيث غادر مصر إلى إيطاليا دون أدنى إعتراض منه على الرغم من صلافة جمال سالم الذى كان يمسك عصاه تحت إبطه ،إلا أن فاروق اكتفى بتنبيهه بمقولته المعروفة "أنزل عصاك أنت في حضرة ملك" مشيرا إلى ابنه الرضيع الملك أحمد فؤاد الثاني. ولقد اعتذر اللواء محمد نجيب عن ذلك، و أدى الضباط التحية العسكرية وضربت المدفعية إحدى وعشرون طلقة لتحية الملك فاروق عند وداعه.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

حياته في منفاه
يرى البعض أنه عاش حياة البذخ و السهر في منفاه، وأنه كان له العديد من العشيقات منهم الكاتبة البريطانية باربرا سكلتون، إلا أن الرأي الأرجح لكبار المؤرخين والكتاب يرى أن فاروق كان محبا مخلصا لوطنه وشعبه .ولعل ذلك ينجلي في مغادرته للبلاد دون أدنى اعتراض مع أن القوات البريطانية الموجودة بمصر آنذاك عرضت عليه التدخل لقمع حركة هؤلاء الضباط إلا أنه رفض ذلك ووافق على التنازل عن الحكم ومغادرة مصر.
وتروى عن الملكة فريدة أن الملك فاروق لم يكن يملك الشئ الكثير بعد أن أخرجته ثورة يوليو من مصر. وكانت المصادر التاريخية قد تحدثت عن اصطحابه صناديق ضخمة من الذهب، لكن د. لوتس عبدالكريم تعقب قائلة: يبدو أنها سرقت من بعض حاشية القصر الفاسدين الذين خرجوا معه. أما ابنه الملك أحمد فؤاد الذي كان عمره ست شهور فقط عندما قامت الثورة، وتم تنصيبه ملكا تحت الوصاية قبل اعلان الجمهورية، فعاش في فرنسا برعاية أمير موناكو الراحل رينيه، ويقال إنه كان ينفق عليه باعتباره وصيا على بعض الأملاك القليلة لوالده الملك فاروق.
وفــــــاتـــــه

توفي الملك فاروق في إيطاليا في عام 1965، وقد ذُكِر أنه اغتيل بالسم بأحد مطاعم إيطاليا. ولقد أوصى بأن يدفن في مصر، وقد رفض عبد الناصر هذا الطلب آنذاك، إلا أن الرئيس أنور السادات قد سمح بذلك في وقت لاحق ، وتم نقل رفاته إلى مصر حيث دفن في مسجد الرفاعي ليلا وتحت حراسة أمنية مشددة







الملــــــــكة فـــــريــدة



الملكة فريدة التى تزوجها الملك فاروق وهى فى السابعة عشرة من عمرها هى كريمة صاحب السعادة يوسف ذو الفقار باشا وكيل محكمة الإستئناف المختلطة ، ابن على باشا ذو الفقار محافظ العاصمة السابق ابن يوسف بك رسمى أحد كبار ضباط الجيش المصرى فى عهد الخديوى إسماعيل .أما والدتها فهى السيدة زينب هانم ذو الفقار كريمة محمد سعيد باشا الذى رأس الوزارة المصرية غير مرة .. وإشترك قبل وفاته فى وزارة سعد باشا زغلول .. وكان أحد السياسين الذين شُهد له بالذكاء والدهاء وبُعد النظر والبصر بعواقب الأمور .كان للملكة فريدة أخوين من الذكور هما سعيد ذو الفقار وشريف ذو الفقار .

درست الملكة فريدة فى نوتردام دى سيون الفرنسية ، كان للملكة عدة هوايات خاصة الموسيقى وكانت بارعة فى العزف على البيانو .

عُرف عن الملكة فريدة منذ صغرها ميلها إلى البساطة فى ثيابها وزينتها فكانت ترتدى ما هو أقرب إلى الحشمة وبعيداً عن الكُلفة .

يبقى الإشارة إلى أن اسم فريدة اختاره لها الملك فاروق واسمها الأصلى هو ( صافى ناز - صافيناز ) .


الشبـــكة .. العقـــد و التـــــــاج

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

توالت هدايا فاروق على خطيبته فريدة .. كان أثمنها وهو ما أُصطلح تسميته ( الشبكة ) عُقد ثمين نادر أهداها إياه بمناسبة عقد القران السعيد وهو حلية نادرة المثال ذات ثلاثة أفرع من الماس الأبيض وتنتهى الأفرع من الناحيتين بمساكتين ذات ماستين نادرتين وقد بلغ ثمنه حوالى 27.000 جنيه واستغرق صنعه فى باريس عاماً كاملاً وكان من مفاخر معرض باريس الدولى .

- أما التاج الذى اهدته الملكة نازلى إلى الملكة فريدة بمناسبة زواجها فكان عبارة عن تاج فى وسطه زُمردة نادرة وفى أعلاه ماسة برسم قلب وثمنه حوالى 7000 جنيه .

فستان الزفاف
صُنع جهاز الملكة فريدة فى أشهر محلات الأزياء الفرنسية وقد حظى محل ( ورث ) بشرف صُنع ثوب الزفاف ، ومحل شانيل بصنع أثواب الملكة نازلى ..


كان ثوب الملكة فريدة مصنوع من الدنتلة الفضية الثمينة وله كُمان طويلان وذيل قصير وفوق الثوب إرتدت جلالتها ( مانتو ) من قماش خفيف مفضض تّكون منه الذيل الذى بلغ طوله خمسة أمتار وغطى
( بالتُل ) الخفيف .


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]مـاتــــت فــقـــــــيـرة [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
على اليسار الملكة فريدة فى أخر أيامها باللونين الأصفر والأسود

روت الكاتبة الصحفية المصرية د. لوتس عبد الكريم صاحبة ومؤسسة مجلة "شموع" الثقافية قصة الأيام الأخيرة لصديقتها المقربة الملكة فريدة، الزوجة الأولى للملك فاروق الأول، آخر ملوك مصر، وأم بناته الثلاث
وقالت في حوار مع "العربية.نت" إن هذه الملكة التي أحبها الشعب المصري، وثار على الملك فاروق بسبب تطليقه لها اثر خلافات بينهما، أكدت لها أنها لو كانت تدري أن فاروق سيفقد شعبيته ثم عرشه بسببها، لبقيت معه وظلت تسانده في وجه مؤامرات رجال القصر ضده.
ونقلت عنها أنها كانت تستطيع التأثير عليه لكي يرفض وثيقة التنازل عن العرش لولي عهده الرضيع في ذلك الوقت والذي كان عمره ست شهور فقط في 23 يوليو 1952 عندما قام ضباط الجيش بحركتهم التي نفوا بعدها الملك فاروق الى ايطاليا، في خروجه التاريخي الشهير مع بعض أفراد حاشيته وزوجته الثانية الملكة ناريمان والدة ولي العهد الذي صار ملكا تحت الوصاية لفترة قصيرة، أعلن بعدها الغاء الملكية نهائيا واعلان الجمهورية.
وأضافت أن الملكة فريدة كانت واثقة بأن الأحداث التي ترتبت على حركة الضباط في 1952 لم تكن لتسير بالشكل الذي سارت عليه فيما بعد لو كانت قريبة من العرش، ولنصحته بالتمسك به وحمايته، والحصول على دعم حرسه الملكي.
ووصفته الملكة فريدة – حسبما تستطرد د.لوتس – بأنه كان أبيض القلب، حنونا للغاية، بريئا كطفل، ولم يكن زير نساء يحيط نفسه بالعشيقات والفنانات كما أفاضت القصص الصحفية في ذلك، ولا يشرب الخمر على عكس كل ما كتب عنه، فقد كان يكره رائحتها.

وأشارت د. لوتس إلى ان الملكة فريدة كانت ذكية ومثقفة ولماحة، مزجت ارستقراطية عائلتها الراقية، بحبها لطبقات الشعب، وظلت لآخر نفس في حياتها تعشق بلدها وتوصي بها من خلال علاقاتها مع كبار كتاب مصر مثل مصطفى أمين وأنيس منصور وأحمد بهاء الدين وصلاح منتصر. وماتت الملكة فريدة فقيرة في شقة صغيرة منحتها لها الدولة بعد عودتها من غربتها في باريس، ولم تجد سليلة القصور الفاخرة التي تؤؤل لأبيها ومنها قصر الطاهرة الشهير في القاهرة، مكانا تعرض فيه لوحاتها التشكيلية.

لقد كانت الملكة فريدة تميل الي البساطة التامة في ثيابها وزينتها ..وكانت دائما ترتدي الحشمة ولم تكن تميل الي وضع المساحيق
لقد كانت تجيد اللغتين الفرنسية والانجليزية وكانت من هوايتها العزف عل البيانو وكانت ايضا شغوفة بعصافير الكناريا
بجانب اجادتها طبعا للرسم...فقد كانت انسانة فريدة وملكة متوجة في قلوب كل المصريين ..فهم لم يحبوا نريمان مثلما احبوها ..
لقد عاشت الملكة فريدة بعد الثورة حياة لا تليق بملكة مصر لا اعرف كيف
لكنها عاشت وماتت بكبرياء






[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]الملكـــة ناريــمــــ





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


مولدها ونشاتها

كانت ناريمان الطفله الجميــله وحيـــدة والديها والذى يعنى اسمها باللغة التركية(الجميلة الفاتنة خفيفة الروح)لا تدرى انها ستكون آ خر ملكات مصر

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ولدت بالقاهره فى 31/10/1933 والدها هو حسين فهمى صادق وكيل وزارة المواصلات وهو نجل على بك صادق من أعيان مصر فى ذلك الوقت و اخر منصب تقلده قبل وفاته هو سكرتير عام وزارة المواصلات اما والدتها فهى اصيله هانم ابنة كامل محمود من اعيان محافظة المنيا
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
عاشت ناريمان طفوله سعيده فهى ابنة وحيده انجبها والداها بعد عدة محاولات فاشلة للانجاب ولم ينجب ابواها سواها وكان والدها يخاف عليها بشده للحد الذى جعله يفضل عدم الحاقها بمدارس اللغات البعيده عن السكن على ان تلتحق بمدرسه مصريه عاديه كانت تلاصق الفيلا التى تعيش فيها مباشرة و توقف تعليمها عند المرحلة الثانويه و كانت فى هذه السن جميلة رقيقـة هادئـة كرس لهـا والداهـا كل جهودهما فعرف عنها الادب الشديد و بدأ الخطاب يطرقون بابها مبكرا حتى جاءها العريس الذى وافقت عليه هى و اسرتها وخطبت الى الدكتور محمد زكى هاشم المحامى المعروف و تم تحديد موعد الزفاف وجاء اليوم الذى ذهبا فيه لانتقاء خاتم الزواج من احد كبار تجار المجوهرات

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الملك فاروق مع الملكة ناريمان و بناته من زوجته الملكة فريدة

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]مقابلتها للملك[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

قصص كثيرة و روايات نسجت عن ظروف و ملابسات ارتباط الملك فاروق ملك مصر السابق بالفتاه الارستقراطية الجميلة ناريمان لم تتفق الروايات جميعها على التفاصيل حيث حفلت كل قصة بسيناريو مختلف و لكن معظم بل كل هذه الروايات اتفقت على ان اللقاء الاول بين الملك و ناريمان كان فى محل احمد باشا نجيب الجواهرجى فى شارع الملكة فريده المعروف الان بأسم شارع عبد الخالق ثروت
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
روايات عن المقابلة
احيطت بقصة مقابلة الملك لناريمان الكثير من الاقاويل فقيل ان الجواهرجى عندما رأى ناريمان وجد انها العروس المناسبة وانه ابلغ الملك بمن وقع اختياره عليها وانه اتصل بالملك و حدد ميعاد بعد عدة ايام لتأتى اليه العروس مرة اخرى وافهمها انه سيحضر لها خاتما نادرا و ان فاروق جلس فى غرفة خلفية من المحل و شاهدها و هى تمشى و تتحرك وابدى موافقته عليها فما كان من الجواهرجى الا انه فتح خزانته و اخرج منها خاتما ماسيا وقال لوالدها مبروك ابنتك ستصبح ملكة مصر
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
وفى قصة اخرى قيل ان الجواهرجى اخرج خاتما و طلب من ناريمان ان تنظر اليه خارج المحل فى الضوء الطبيعى ليتيح للملك فاروق ان ينظر اليها من شباك احدى الشقق امام المحل وعندما اعجبته اشار للجواهرجى بالموافقة و رغم عدم منطقية القصتين الا ان ما قيل هو ان الجواهرجى هو الوسيط او هو الذى رشح ناريمان للزواج من الملك
ولكن هناك رواية شاهد عيان ذكرها قبل رحيله منذ اعوام قليلة هو يوسف نجيب ابن شقيق احمد نجيب باشا و كان قد سمع من عمه مرارا و تكرارا حسبما قال و اقسم بأن هذه الرواية هى عين الحقيقة و ما سواها مجرد حكايات غير موثقة و لا تليق بملك مصر و لا بقراراته
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
والقصة كما يرويها يوسف نجيب الجواهرجى تقول:ان الملك كان فى هذا اليوم فى زيارة الى محل المجوهرات الذى يملكه عمى و عندما حضر الملك كالعادة كان عمى يغلق الباب ويمنع دخول الزبائن احتراما لمكانة الملك لان الصلة بين عمى والملك كانت قوية وكان فاروق يذهب الى المحل دون حراسه و يقود سيارته الصغيرة بنفسه و كان يحرس المحل حارسان وفى مدخله السكرتير الخاص لعمى وعندما دخل الملك ترك الحارسان موقعهما حيث ذهب احدهما لاحضار عصير الليمون من جروبى والاخر لاحضار بعض القطع الذهبية التى كانت تصنع خصيصا للملك من الورشة التابعة للمحل وفى نفس الوقت ترك السكرتير مكتبه لاحضار اكياس من الجنيهات الذهبية التى كان قد طلبها الملك وفى هذه اللحظات لعبت المصادفة دورها حيث حضرت الفتاة ناريمان بصحبة خطيبها و دخلت من باب المحل دون ان يعترض طريقها احد وعندما شعر عمى بصوت اقدامهما طلب منهما فى لهجة صارمة التوقف عن السير للامام وبسرعة شديده انتقل الملك الى حجرة الخزائــن الملحقــة بالمحل وسمح عمى للشاب والفتاه بالدخول فقالا له انهما يريدان شراء حجر من الماس شبكة الخطبة وجلست ناريمان على كرسى فى مواجهة حجرة الخزائن التى كان يفصلها عن المحل ستارة فشاهدها الملك و اعجب بها واشار الى عمى و طلب منه ان يعرفهما به لانه يرغب فى بيع حجر سولتير و يعتقد انه سيعجبهما و لهذا اخذ عمى ارقام تليفونات ناريمان و بعد ذلك اتصل مندوب من القصر الملكى بعائلتها وردت عليه السيدة اصيلة والدتها واعطته رقم التليفون الخاص بعمل والدها، وعمى على عكس ما يشاع كان معارضا لهذا الزواج و قال للملك الفتاة صغيرة وغير مؤهلة لتكون ملكة مصر
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
تلك كانت رواية اخرى لحكاية كيف تزوج الملك من ناريمان و حتى بأفتراض ان الرواية الاخيره هى الاقرب للحقيقه لان راويها كان ابن شقيق البطل الرئيسى للقصة فهى فى جوهرها لا تختلف كثيرا عن الروايات الاخرى فالامر المؤكد هو ان فاروق خطط لخطف ناريمان من خطيبها و تزوجها

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
شروط الملك للملكة المقبلة


المفارقه ان شروط فاروق التى وضعها كمواصفات فيمن ستكون ملكة مصر وزوجته المقبله خلفا للملكة فريده والتى انفصل عنها جاءت منطبقه تماما على ناريمان وكانت هذه الشروط هى ان تكون الزوجة وحيدة والديها وان يكونا قد طعنا فى السن لكيلا ينجبا طفلا اخر والشرط الثانى الا يجرى فى عروقهما اى دماء سورية او لبنانية او تركية او دماء اجنبية بحيث تكون فتاة مصريه خالصه مائه فى المائه، اما الشرط الثالث فهو ان تكون من الطبقه المتوسطه العليـا و لا تكون من طبقة الباشوات والشرط الرابع والاخير ان تبلغ من العمر 16 عاما و ان تكون قادرة من الناحيه الجسمانيه و الصحيه على ان تحمل له طفلا، جميع الشروط جاءت منطبقه على ناريمان فهى وحيدة والديها و من عائلة برجوازية دماؤها مصريه تماما مسلمه و عذراء وبالفعل حظيت الفتاه بالرضا و القبول من الملك فقد كانت فى الحقيقه فتاه جميله


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]رفض والدها للزواج[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

كانت الخطوه الثانيه بعد ان ابدى الملك موافقته على ناريمان ان يقوم والدها بفسخ خطبتها و اصيب الاب بالقلق و الفزع خوفا من ان يكون طلب الملك نزوه من نزواته و لم يجد الاب امامه سوى ان يصارح خطيب ابنته بذلك حيث استقبل الامر بوعى كامل و تم فسخ الخطبه ليغرق الاب فى مخاوفه مما جعله يستشير صديقه دسوقى اباظة باشا الذى ابلغه انه متخوف و ان فاروق (مش بتاع جواز) و نصحه بأن يأخذ ابنته و يهرب بها خارج مصر و ساءت حالة الاب وانقطع عن العمل فقد كان يشعر ان الالم سيلازم ابنته بعد ذلك وهو يربط بين مصيرها ومصير الملكة التى سبقتها فريده والتى عرف انها كانت تعانى داخل القصر وان المعاناة اسفرت عن طلاق وفشل وهو يفضل ان ترتبط ناريمان بالشاب زكى هاشم على الارتباط بالملك، كان والد ناريمان يتابـع مأساة الملكة فريده وما عانته من حياة القصور والنهاية الفاشله للزواج و حتى لا تتزوج ابنته من الملك فكر جليا فى الهرب بها واعد خطة لذلك و لكن الخلصاء حذروه فتراجع عن فكرته وزادت عليه الضغوط ثم توفى فجأة بالسكته القلبيه و حضر الملك العزاء و كان معه كبار رجال الدوله

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
رأى ناريمان فى الملك


كانت ناريمان معجبه بالملك فاروق وتحتفظ له بصور شخصية ترى فيها قدرا كبيرا من الوسامة والرجوله، مشاعر ناريمان فى ذلك الوقت طبيعية فمن هى الفتاه التى ترفض الزواج من ملك؟ ربما كانت ظروفها الشخصيه وارتباطها بالدكتور زكى هاشم احد الاسباب التى جعلت قصة لقائها بالملك غريبه وغير منطقيه فهى كانت مخطوبة وحددت مع خطيبها موعد الخطبه بل ووزعت الدعوات على 500 مدعو، ولكن كلام الملوك لا يــرد وحياة القصور لا تقاوم والجلوس على العرش شرف لا يحظى به الا اقل القليل، كل هذا قطعا جال ببالها و هى تتأمل حياتها الجديده مع الملك وهى تتخيل خطواتها الاولى داخل قصر عابدين المهيب، و هى تبتسم لكاميرات المصورين و هى تتأبط ذراع ملك مصر والسودان، اقصـى ما تحلم به الفتاه هو الزواج من فارس الاحلام لا ان يكون الحلم حقيقه وتتزوج من ملك فى حجم ووزن فاروق منتهى الحظ، هكذا عاشت ناريمان اللحظات التى سبقت الزواج كانت بدون شك تترقب الايام و تعد الساعات حتى تصل الى اللقب، وكان فاروق يغذى دائـما هذا الامل ويدعمه، كان يبث شوقه فى خطابات غراميه و كان يهاتفها بكلمات جميله ولغه ملكيه راقيه و برجوله تنتظرها
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
العقبه الوحيده التى كانت تقف فى طريقها هو ان والدها المحبب جدا الى قلبها يمانع هذه الزيجه ويرفضها ويعترض عليها لدرجة ان البعض يربط بين رحيله المبكر وبين حزنه الدفين على زواج ابنته المرتقب من الملك، وقتها كانت لا تفهم لماذا يرفض الاب هذا الشرف وليس الزواج، كانت دوافع الاب غير دوافعها و نظرة الاب غير نظرتها
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
وتتذكر الملكة ناريمان فى المرات القليلة التى تحدثت فيها عن لقائها بالملك قائلة:وجدت نفسى اتحدث مع الملك كأنى اعرفه طوال حياتى فقد كانت له طريقه خاصة فى الاستماع لما تقوله له كأنك تقـول شيئا حكيما او ذكيا، وقـد شجعنى على التحـدث وجعـلنى اشعر بأن كل شئ كنت أقـوله كان بالنسبة له مفيـدا وذا معنى، وقد اذهلنى منكباه وكذا ذراعاه ومعصماه المغطيان بالشعر الاسود فقد كان قوى البنية ذا بناء عظمى ضخم ولم استطع ان امنع نفسى من التفكير فى زكى هاشم الذى بدا انه مدرس بمدرسة تافهة
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
كانت ناريمان تبلغ من الطول خمسة اقدام وكانت تنجذب الى الاشياء المتضادة ويبدو ان اكبر مشكلة كانت تواجهها مع الرجل الذى وعدها ابوها به انه لم يكن كبير الحجم بما فيه الكفاية فكانت دائما تشير اليه على انه زكى هاشم الصغير ولم تكن مهتمة بمؤهلاته من جامعة هارفارد مثلما كانت متأثرة بأنه نحيل جدا و ضئيل جدا لانه كان اطول منها بمقدار ضئيل
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
كانت ناريمان معجبة بالملك و كانت معجبة اكثر بالصور التى يظهر فيها مرتديا زيه العسكرى وتلك التى ظهر فيها وهو يحمل سيفا وقناع المحاربين وبصورته وهو بلحية الخليفة التى تعترف بأنها وجدتها رومانتيكية جدا
وفى يوم زيارة الملك لمنزلها ذهبت مع والدتها الى حلوانى جروبى لشراء تشكيلة غالية من الحلويات وقامتا بتزيين المنزل بالنباتات والزهور واشترت فستانا جديدا وكان موعد الملك فى الثالثة ولكنه لم يحضر قبل العاشرة حيث وقفت سيارة ماركة كاديلاك حمراء امام المنزل وكان فاروق يرتدى بدلة سهرة سوداء وطلب من ناريمان اعداد فنجان من القهوة ومكث فى المنزل 20 دقيقة فقط وبعد ان غادر اخذت ناريمان السيجار الهافانا الذى اطفأه فى الطفاية كتذكار لتريه لصديقاتها فى مدرسة الاميره فريال الثانوية الا ان والدها نهرها لذلك

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
تجهيزها لتكون ملكة مصر


بعد زيارة الملك فاروق لمنزل ناريمان اختفى الملك عنها وكادت ناريمان تفقد الثقة بنفسـها وبعد غياب طويل من المــلك دق جــرس الهاتـف فى منزلهــا وكانت هذه هى المرة الاولى التى تحادث معها فيها تلفونيا وفى هذه المكالمة طلب منها ان تسافر فى رحلة الى اوروبا بصحبة عمها قبل ان يخطبها رسميا وقال انا قررت كل شئ ستسافرين بصحبة عمك وتم استدعاء عمها مصطفى صادق الى قصر عابدين بناء على تعليمات الملك وتم ترتيب السفر وسافرت ناريمان الى ايطاليا لتدريبها على قواعد البروتوكول الملكى فقد كانت ناريمان الفتاه الشابه بالكاد قد خرجت من طور الطفوله فعمرها كان وقتها سبعة عشر عاما تنظر الى الحياه ببساطه الفتاه فى عمرها فقرر الملك ان تسافر ايطاليا بأسم مستعار على اساس انها ابنــة عم زوجــة على بك صادق ويــكون اسمها سعاد صادق وقال لها فاروق لا تخــافى يا عزيزتى اينما ذهبت فستكونين محاطه بجدار من حماية لا يمكن اختــراقه، وعاشت ناريمان فى رومــا فى السفاره المصريه فى فيلا سافويا وهى المنزل السابق للعائلة المالكة الايـطاليـــة التى كانت تعيــش فى هــذه الفتره فى الاسكندرية وسعدت هى حيث عاشت فى غرفة النوم الخاصه بملكة ايطاليا السابقه وتم تكليف الكونتيسه ليلى مارتلى وهى سيده كانت من اكثر سيدات اوروبا ثقافه وخبره بمرافقة ناريمان لتعلمها التاريخ والسلوكيات العامة واتيكيت البلاط الملكى وكانت ليلى تعطى ناريمان الغازا يوميه تسألها مثلا عن مكان الجلوس فى عشاء رسمى فمن يأخذ الاسبقيه بين سكرتيــر ثان فى سفارة وصاحب لقب وبين سفير سـفاره اخرى لا يحمل لقبا وكان لناريمان مدرسه لياقه لتدربها على النظام والثقافه الخاصه بالجـسم وكان لديـها مدرسه موسـيقى الاوبــرا وهى ايـطاليـة وايضا زوجة دبلوماسى مصرى لكى تعمل معها على التعرف على بروتكول قصر عابدين ودرست ناريمان اربـع لغات الايطاليـة والالمانية والانجليزية والفرنسية وكانت تذاكر بجد واهتمام وتولى السفير عبد العزيز بدر باشا تدريبها على البروتكول المصرى
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
وكان الانجليز يراقبـون عن قرب ملكة مصر المقبــله، و كانت احـدى الجاسوسات الانجليزيات هى امرأة تم اختيارها لتعطى ناريمان سلسة من عشرين درسا فى الانجليزيه وكان انطباعها عن تلميذتــها انها تعتبــر نفسها وطنيه وقوميــه بشكل تقليــدى وهى تصرح بكرهها للفكر الشيوعى وروسيا وتعتقد ان الاغنياء المصريين يجب ان يتحدثوا العربية لا الخليط المعتاد من الفرنسية والعربية وهى مدركه للفجوه الكبيره بين الاغنياء والفقراء فى مصر وهى متلهفه للسفر لكنها لا تريــد العيش فى الخارج وهى تعبر عن اهتمامها بالموسيقى والتاريخ وتقوم بالرسم وتحب السينما والملابس والجواهر والمشى كما انها تظهر اهتماما كبيرا بالعائلة المالكه البريطانيه فتبحث فى المجـلات والجرائــد عن مقــالات عنهم ومن الواضح انها مسلمه متدينه وتأسف لان العديد من الناس فى الطبقة الراقية يهملون دينهم وهى معجبه بالملك وتقول عنه انه محب لشعبه يفعل الكثير من اجل بناء بلاده ببناء العديد من المدارس وبناء جامعه جديده ولاحظت المدرسه الانجليزيه ان ناريمان تعتبر باريس هى عاصمتها المثاليه وليس لندن ولا روما وبعد 6 اشهر عادت ناريمان لتتزوج من فاروق، كان مخططا لها ان تمكث فى ايطاليا عاما كاملا لتتدرب على قواعد البروتكول وعلى الحياه الجديده التى تنتظرها كملكة لمصر لكن فاروق لسبب او لاخر طلب اختصار المدة وعودتها بعد ستة اشهر فقط

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
اعلان الخطبة و الزواج
عيد ميلاد الملك الحادى والثلاثين 11فبراير1951 تم الاعلان عن نبأ خطبته الى الانسه ناريمان صادق وهى الفتاه التى وقع اختياره عليها من بين كل بنات مصر وفضلها على كثير من بنات العائلة المالـــكه وحتى بنــات الطبقه النبيـله وظهرت صـــور الخطبــه مبهـــرة بحـق وارتدت ناريمان فستانا بديعا وهى تضع القليل من المكياج وشعرها الذهبى مصفف بطريقة رائعة واحتفالا بخطبة الملك تمت اضاءة النصب التذكاريه وتم ظهور الجيش فى عروض عسكريه وقامت القوات الجويه بعروض فى الجو وتم توزيع الوجبات المجانيه على الالاف فى القاهره والاسكندريه وتم توزيع الاراضى الزراعيه على الفلاحين الذين لا يملكون ارضا جوانب عديده منتظره من زواج الملك فهو يأمل ان يرزقه الله بولى العهد بعد ان رزقه الله بثلاث اميرات من الزيجه السابقه وكان يتمنى ان ينجب ولدا يحمل اسمه من بعده يكون ولى عهده وملكا لمصر ولكن حاشية الملك برغم انها كانت تشاطر الملك امنيته ولكن الدافع الاكبر لديها من وراء هذا الزواج المرتقب هو تحسين صورة الملك بعد طلاقه للملكة فريدة والتى كانت قريبة جداً من قلب الشعب .
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
بين الزفاف والخطبه مرت 4 اشهر وقد كان من المقرر ان يتم الزفاف قبل ذلك لكن ظروفا مرضيه عانت منها خطيبة الملك جعلته يتأخر حتى يوم 6 مايو عام 1951 وذلك بسبب جراحة اجريت لناريمان





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]الزفـــــــاف [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
جاءت مراسم الزفاف ملكيه بمعنى الكلمه وحدثا كبيرا يليق بأسم ملك مصر والسودان حيث انشغلت كل اجهزة الدولة بالحدث وترددت الاغانى وعلت الزينات وتمت اضاءة المصابيح وفى هذه الايام كانت ناريمان تعيش فى منزلها بضاحية مصر الجديده وتحولت الانظار صوب هــذا المنــزل الذى تعيش بداخــله الملكة القادمـه لمصر والتى تعلق بها قلب فاروق واختارها من بين كل فتيات مصر لتكون زوجته صورة ناريمان بحق كانت صوره جميله فهى تحمل صــفات الفتاه الشرقيــه الرقيقه والانيــقه وبدت جميع اللقطات والصور التى ظهرت بها وهى تعكس روح وجوهر الفتاه المصريه الجميله التى تناسب الملك وتنوعت اللقطات واستحوذت ناريمان على قلوب المصريين وعلى اهتمام وسائل الاعلام

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ذهبت الاميرة فوزيه شقيقة الملك فاروق الى منزل العروس المرتقبه فى مصر الجديده لكى تساعدها فى اللمسات الاخيره قبل ان تطل على العالم فى حفلة الزفاف ولتقف الى جوارها فى هذه اللحظه المهمه ارتدت الملكه الجديده فستان من الساتان الابيض ويقال انه مرصع بعشرين الف ماسه وهو فستان لا يصنع بكل هذا الاهتمام والبذخ الا للاميرات والملكات وقد استغرق اعداده 4 الالاف ساعة كما ورد فى كتاب وليم ستاديم (مملكتى فى سبيل امرأة)وكانت ترتدى تاجا من الماس وبعد ان استعدت تماما تحرك موكبها من منزلها بمصر الجديده حيث جلست فى سيارة رولزرويس حمراء والسيارات تخترق الشوارع الممتلئة بأقواس النصر ومباهج الافراح وعندما وصلت الى قصر عابدين حيث كان مقررا وفقا للبرتوكول ان ينتظرها الملك وتصعد معه الى اعلى السلم ثم السير عبر قاعة المرايا الشهيره لقصر عابدين ثم الى غرفه الملك المزخرفه بالذهب حيث قامت زينب هانم الوكيل زوجة النحاس باشا رئيس الوزراء بتقديم زوجات الوزراء للملكه وقامت زوجة السفير جيفرسون كافرى سفير بريطانيا لدى الملكة المصرية بتقديم زوجات اعضاء السلك الدبلوماسى وبعد ذلك اقيمت مأدبة كبيرة فى حدائق قصر عابدين وقام الملك بقطع اول قطعة من كعكة الفرح وكان عرضها 7 اقدام وتتكون من 7 ادوار وقدم فاروق قطعة منها على طبق من الذهب لناريمان
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
كان الاحتفال فى مصر مهيبا ففى الشوارع تم اطلاق 101 طلقة مدفعية تحية واقام الجيش استعراضا كبيرا واطلقت الالعاب النارية وقذفت الطائرات من الجو ببرقيات تهنئة للملك والملكة وفى المساء اضاءت المراكب الانــوار وسارت فى مياه النيل بينما اصطف الراقصون على الشواطئ وفى الميادين وشاركت القوات البريطانية التى كانت موجوده بمنطقة القناه الملك فاروق الافراح ونظمت عرضا عسكريا بكامل اللباس العسكرى كنوع من الاحترام والاحتفال بالمناسبة فى الوقت نفسه كان يوم الزفاف اسطوريا وحدثا لا يمكن ان تتجاوزه صفحات الملكية فى مصر بكل احداثه وتفاصيله
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
الظهور الاول للملكة و شهر العسل
وفى اول ظهور للملكه الجديده بعد الزفاف ظهرت ناريمان بكامل اناقتها ترتدى ملابس لونها اسود وتركب سياره ماركة كاديلاك حمراء وهى فى طريقها الى مسجد الرفاعى لزيارة قبر الملك فؤاد والد فاروق وزارت القبر وقرأت الفاتحة على روحه واعتبر الكثيرون ان هذا الموقف هو البدايه الاقوى لانضمام ناريمان الى العائله المالكه حيث ذهبت الى قبر والد الملك فى لفته تعبر عن الاحترام والانتماء والاهم الالتزام
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ببعد ذلك قضى فاروق و ناريمان شهر عسل ملكيا بدأ بالسفر على اليخت الملكى الخاص به واستمر ثلاثـة اشهر فى دول اوروبا تكلف حسبما جاء فى بعض الكتابات 300 الف جنيه وكان فاروق طوال ايام شهر العسل الذى امتد ثلاثة اشهر يوقظ ناريمان على هديه جديـده و قيمه تنوعت الهدايا بين عقد من اللؤلؤ وخاتم من الياقوت حتى حلوى الشيكولاته المحببه اليها و مشروب السحلب البلجيكى الذى تحبه و تفضله و مرت ايام جميله ثلاثة اشهر من الحب و الغرام و العسل جمعت بينهما رحله ملكيه بمعنى الكلمه كان فاروق يجيد فن معاملة المرأه و لهذا اغدق عليها الهدايا و كلمات الاطراء و الحب و نزل فاروق و الملكة البحر و تم التقاط صور لهما وهما بلباس البحر و تظهر فيها بالمايوه و عندما احست ناريمان بنوع من الدوار و هو مؤشر على انها حامل حجز فاروق سفينة الركاب الملكية كامله لعوده الملكه بطريقة مريحة مفضلا عدم العوده على اليخت الملكى و عاد الملك و الملكه لينتظرا الحدث السعيد مولد ولى العهد
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
مولد ولى العهد
فى يوم 16 يناير 1952 دوت فى ليل القاهرة الساكن طلقات المدفعيه حيث تم اطلاق 101 طلقه فى الساعة السادسه والثلث صباحا اعلانا عن مولد اول طفل لفاروق قبل موعد ولادته الطبيعية بشهر واحد هو الامير احمد فؤاد
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
كان وقــع الخبــر على الملك سـعيدا واقترب بعد الولادة من ناريمان واخذ يديها وقبلها وقال لها حسنا فعلت يا نانى وهو اللقب الذى كان يطلقه عليها وبعد ولادة ولى العهد تغير فاروق وكان ينام بالقرب من سرير ناريمان حتى يكون قريبا من الامير الصغير كان وزن ملك المستقبل 7 ارطال وربع الرطل والطبيب الذى اشرف على عملية الولادة منحه الملك لقب الباشوية
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
صورة تجمع الملك فاروق والملكة ناريمان وطفلهما الملك أحمد فؤاد بكابرى - ايطاليا 1953

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
كانت فرحة فاروق بولى العهد اكبر من اى فرحة عاشها وسعادة ناريمان كذلك حيث بدا زوجها فى صوره مختلفه عن ذى قبل واسرف فى تدليل ناريمان كما بالغ فى العنايه بولى العهد الجديد واصبح شديد الالتصاق بالملكه عقب الولادة واغدق عليها الهدايا وزادت الساعات التى كان يقضيها فى حجرة الامير الصغير كانت مشاعر طبيعية تعبر عن ابوه جارفه
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ورغم ان مولد ولى العهد كان حدثا سعيدا الا انه جعل الامير محمد على (75 عاما)يبكى بعد ان سمع من داخل قصره المنيف بالمنيل طلقات المدفع لحظتها عرف ان ملك مصر ذهب بعيدا عنه حيث ان الامير محمد على كان وليا للعهد ورقم 2 بعد فاروق نفس المشاعر شعر بها ابن عم فاروق الامير عبد المنعم والذى كان يبلغ من العمر 52 عاما وترتيبه فى خلافه الملك رقم 3 وتأكد الكل ان ولى العهد الجديد هو ملك مصر القادم
حركة الجيش و نهاية الزواج
لم تستمر طويلا سعادة الملك فاروق والملكة ناريمان بمولد ولى العهد الجديد الامير احمد فؤاد حيث تصاعدت المشكلات فى مصر وتأثرت الحياة السياسية ودخلت البلاد مرحلة مضطربة شهدت خلالها احداثا جسام ابرزها حريق القاهرة ومعركة الشرطة فى الاسماعيلية لم يكن يتخيل الملك ان القدر سيكون عليه قاسي لهذه الدرجة ولم تكن تتوقع الملكة ان بداية النهاية قد حلت

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ففى اللحظة التى تحققت فيها امنيتهما الغالية بمولد ولى العهد والملك المقبل الذى سيجلس على عرش مصر ويخلد اسم فاروق واسم والده الملك فؤاد جاءت النهاية المأساوية وفقد فاروق الاول عرش مصر وفقدت ناريمان التـاج بل واجبرا على مغادرة مصر تاركين خلفهما كل شئ السلطه والجاه والثروة والملك والاهم الوطن كان عمر الملكة فى هذه اللحظات المثيرة دون العشرين ولكن الموقف الذى كانت تواجهه بكل تأكيد اضاف لعمرها سنوات كثيره فقد كان موقف لم تحسب حسابه وجاء فى غير وقته ولا احد يتمناه لها سوى خصومها
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
قامت الثورة فى ليلة 23 يوليو 1952 كانت ثورة ناجحة والهدف الاهم لها هو طرد فاروق واسقاط الملكيه وكانت ناريمان تتابع كل ما يجرى حولها وهى غير مصدقة ما يحدث فى لمح البصر تغيرت الاوضاع وانقلب الجميع على زوجها الملك واصبح عليها ان تواجه المصير الجديد فهى الان ملكة مصر وفى نفس الوقت ام الملك الجديد وعليها ان تقف بجوار زوجها
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
تم تعيين الامير الصغير احمد فؤاد الثانى ملكا على البلاد خلفا لوالده فاروق المعزول ورحل فاروق عن البلاد ومعه ناريمان وولى العهد وبناته من الملكة فريده وودع شقيقاته وتحرك يخت المحروسة الى ايطاليا وظلوا فى ايطاليا ثلاثة ايام وصــل فاروق وناريمان الى كابرى وسجل فاروق نفسه فى الفندق صاحب الفخامة الملكية الامير فاروق فؤاد امير مصر وكان يقضى وقته فى هذه الاثناء فى اصطحاب الاميرات الصغيرات للسياحة وبعد اقل من شهرين غادر فاروق كابرى الى كارل حيث استقر هناك فى قصر يضم 30 حجره يقع على جبال الالب خارج روما كان فاروق حريصا على ارضاء عائلته وكان حريصا اكثر على ان تعيش حياة كريمة ولكن لاسباب واسب

ابراهيم السعدنى

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 30/09/2009

بطاقة الشخصية
منتدى رائع:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

للاعلان اضغط هنا رد: مــلــف مــفــصــل عــن حـيــاه الــمــلـك فــاروق

مُساهمة من طرف ابراهيم السعدنى في السبت يونيو 12, 2010 1:33 pm

موت أميرة‏!‏

خبر في سطور علي عمودين في الجرائد الحكومية يقول‏:‏ ماتت الأميرة فوزية الابنة الوسطي للملك فاروق‏,‏ وسوف تتكلف ميزانية الدولة نفقات إعادة الجثمان وتذاكر الطيران‏!
وفي جريدة الوفد مانشيت بالبنط العريض وتحقيق صحفي علي ربع صفحة بالسهو والخطأ والإهمال يتحدث عن وفاة الأميرة‏:‏فوزية شقيقة الملك وليس ابنة الملك‏!!

وعاد الجثمان علي متن إحدي الرحلات العادية لمصر للطيران‏,‏ وفي المطار كان في انتظار الجثة عدد محدود من أصدقاء وأقارب الأسرة ومندوب من رئاسة الجمهورية ليواري جسدها التراب بجوار والدها ملك مصر والسودان‏!‏
قرأت الخبر وتذكرت قصة شقيقها ولي العهد الأمير أحمد فؤاد الذي ظل لعدة أيام ملكا لمصر حتي أعلنت الجمهورية وألغيت الملكية‏..‏ عاش الأمير أحمد فؤاد مثله مثل باقي أفراد أسرته يتعلم في المدارس السويسرية قبل أن ترعاه الأميرة جريس كيلي وزوجها الأمير رينيه حاكم إمارة موناكو وكانا صديقين لوالده الملك فاروق إلي أن انتهي أحمد فؤاد من دراسته وبدأ يعتمد علي نفسه فافتتح مكتبا أجانس للعقارات في فرنسا يعمل فيه‏16‏ ساعة يوميا كسمسار لبيع وشراء وتأجير الشقق ليتكسب قوت يومه ويعيش حياته كأي مواطن عادي يحيا من عرق جبينه‏!‏
كان يفرح حينما نوجه له دعوة لحضور احتفالات الجالية المصرية في باريس‏,‏ ويصر دائما علي الجلوس في الصفوف الخلفية والسفير رفيق صلاح الدين القنصل العام وأنا كرئيس للجالية المصرية نجلس بجواره نستمتع ببساطته وتلقائيته وصراحته وهو يجيب علي تساؤلاتنا في كل نواحي الحياة عدا السياسة فهو يرفض مطلقا الحديث فيها‏,‏ ولكنه يتحدث بإسهاب ومرارة عن حياته وحياة شقيقاته‏,‏ فالكبري الأميرة فريال التي قامت بدور الأم والأب والأخت ترفض الزواج عدة مرات لتظل بلا زواج ترعي أشقاءها وتسهر علي خدمتهم وتربيتهم وهي تعمل كمدرسة لغة فرنسية في إحدي المدارس السويسرية‏,‏ أما الأميرة فادية وهي الصغري فقد تزوجت من شاب روسي يمتلك اصطبلا للخيول يعملان فيه بيديهما للإنفاق علي حياتهما وأبنائهما ولا أحد يسمع عنهما مطلقا‏,‏ أما الأميرة الوسطي فوزية فقد تزوجت من شاب متوسط الحال وامتلكا مطعما صغيرا كانا يعملان فيه‏18‏ ساعة ليل نهار في خدمة الزبائن‏!

كنا في باريس نلتقي مع صديقنا الأمير حسين طوسون أحد أفراد الأسرة المالكة الذي يعمل مديرا في أحد البنوك الفرنسية ويحضر معنا معظم اجتماعات مجلس إدارة الجالية‏,‏ نتعلم منه آداب الحديث وآداب المأكل والمشرب والذوق الرفيع وبتواضعه المتناهي كان يحكي لنا قصصا وحكايات وتاريخا من الواضح أنه حقائق بعيدا عن الأكاذيب التي روجتها وسائل الإعلام المصرية لتشويه صورة أسرة محمد علي‏,‏ وهذا ليس مستغربا من رجال الثورة الذين عذبوا اللواء محمد نجيب قائد الثورة وأول رئيس للجمهورية الذي يحكي بنفسه في كتابه كنت رئيسا للجمهورية بعضا من الإهانات والبهدلة والمرمطة‏,‏ كما يكشف عن قتلهم لولديه ليتركوا الثالث يعمل سائقا في شركة عثمان أحمد عثمان صباحا‏,‏ وسائقا علي تاكسي أجرة ليلا ليكسب ما يسد رمقه‏,‏ ومات اللواء أركان حرب محمد نجيب أول رئيس للجمهورية راتبه نهاية الثمانينيات لا يتجاوز‏160‏ مائة وستين جنيها كان ينفقها وهو واقف بنفسه في طابور الجمعيات الاستهلاكية ليحصل علي دجاجة مثلجة أو كيلو سكر وباكو شاي بنشارة الخشب من وزارة التموين‏!

كما ماتت الأميرة فوزية البنت الوسطي للملك فاروق بسبب الفقر وحياة البؤس التي دفعتها لتعاطي المهدئات‏..‏ ماتت فوزية مريضة‏..‏ فقيرة بعد أن أصيبت المسكينة بضمور في العضلات ثم بالعمي‏.

والآن يعيش الأمير أحمد فؤاد في سويسرا بعد تركه لباريس وانفصاله عن زوجته الفرنسية في غرفة استوديو ملحق بها دورة مياه ومطبخ صغير‏,‏ ولم نسمع أبدا عن أنه تقدم بطلب إلي الحكومة المصرية أو لجأ إلي القضاء للحصول علي بعض أو جزء من ممتلكات العائلة كما فعل اليهود المصريون وحصلوا علي أحكام بممتلكاتهم‏,‏ ولم يحدث أن تقدم أحد من أفراد الأسرة المالكة بخطاب يطلب فيه المساعدة أو النجدة ولولا الرئيس أنور السادات الذي منح أحمد فؤاد جواز سفر مصريا وسمح له بدخول وطنه لما استطاع حضور جنازة شقيقته‏
وها هي الأيام تثبت لنا أن كل ما قيل في وسائل الإعلام الحكومية وما كتب عن الملك فاررق من قصص وحكايات وروايات عن السلب والنهب وقصة إلياس أندراوس مستشاره الاقتصادي الذي قيل أنه كان يتولي تخزين المبالغ الطائلة في المصارف الأوروبية والأمريكية‏,‏ وحكاية الـ‏200‏ حقيبة التي كان يحملها علي ظهر المحروسة يوم رحيله‏,‏ واحتسائه الخمور حتي الثمالة و‏...‏و‏....‏و‏...‏ ثبت أن كل هذا لا أساس له من الصحة وكله كذب‏,‏ فالملك فاروق لم يتذوق الخمر طوال حياته وحتي مماته بل كان يشمئز من رائحة الكحوليات‏,‏ كما ثبت أنه غادر مصر وبصحبته‏22‏ حقيبة فقط تحتوي علي ملابسه وحاجاته الشخصية هو وزوجته الملكة ناريمان صادق والبنات الثلاث والطفل أحمد فؤاد ولم يحمل معه سوي خمسة آلاف جنيه مصري كاش وحتي المجوهرات كانت موجودة في الخزائن في القصر في القاهرة وقت إجباره علي المغادرة وهو في قصر الإسكندرية‏,‏ ولا يوجد في أي بنك في العالم أية حسابات للملك أو أسرته سوي حساب واحد في أحد بنوك سويسرا به‏25.000‏ خمسة وعشرون ألف جنيه مصري‏..‏ أي أن الملك فاروق ملك مصر والسودان وابنه وريث العرش وزوجته وبناته الثلاث خرجوا من مصر وكل واحد منهم لا يملك من الدنيا سوي خمسة آلاف جنيه مصري عليه أن يعيش بها طوال حياته‏,‏ خلافا لكل ما قرأناه وسمعناه من افتراءات وأكاذيب‏!!

ولهذا فمن حق الشعب المصري اليوم وبعد مرور أكثر من خمسين سنة علي الحركة المباركة أن يطالب بإعادة كتابة التاريخ الحقيقي بصراحة وأمانة وموضوعية حتي تعرف الأجيال القادمة من هم اللصوص؟ ومن هم الشرفاء؟
العائلة الملكية المصرية بعد ثورة 23 يوليو
اصطحب فاروق الأميرات معه إلي إيطاليا ليعشن بعيدا عن أمهن 'فريدة' والتي كانت تخشي السفر لروما لرؤية بناتها خوفا من فقدانها الجنسية المصرية، ولكن بعد انتقالهن لسويسرا كانت تسافر كثيرا لرؤيتهن، وعندما ماتت حضرت الأميرات الثلاث لمصاحبة جثمانها لمثواه الأخير..
والأميرة فريال عندما كان عمرها 23 عاما وبالتحديد عام 1962 وقعت في غرام شاب يعمل رساما، كان يقوم بعمل ديكورات للفيلا الصيفية الخاصة بوالدها الملك فاروق في نابولي، ورفض زواجها منه، التحقت بكلية السكرتارية وعملت كسكرتيرة ومدرسة للآلة الكاتبة..
وعندما وقع الملك فاروق في غرام مغنية الأوبرا الشهيرة (ايرما كانوزا) ودعاها للإقامة في الفيلا، غادرت الأميرات الثلاث إلي منتجع أسرة محمد علي الشهير بسويسرا..

أما شقيقتها فادية فلقد تزوجت في عام 1960 من شخص سويسري من أصل روسي، وأشهر إسلامه في الأزهر بعدما جاء للقاهرة خصيصا لهذا الغرض، وأنجبت منه 'شامل' و'علي' وهما في الثلاثينات الآن، ويمتلك زوجها مزرعة لتربية الخيول العربية وتساعد شقيقتيها..

والأميرات الثلاث أعمارهن الآن فريال 62 سنة، وفوزية 61 سنة، وفادية 57 سنة بينما يبلغ عمر شقيقهن أحمد فؤاد 49 سنة..

بينما لم تتزوج الأميرة فوزية ، والتي كانت تعمل مترجمة وعملت فترة في مجال السياحة.. من ناحية أخري تزوجت الملكة ناريمان والدة الأمير أحمد فؤاد بعد الثورة من الدكتور أدهم النقيب وتعيش معه في مصر الجديدة، وأنجبت منه طبيبا 'أكرم' يعيش الآن في الاسكندرية وعند زواجه جاء أحمد فؤاد خصيصا لحضور حفل زفاف شقيقه من والدته بالاسكندرية..

من ناحية أخري فإن الأميرة فوزية ( شقيقة فاروق )والتي تزوجت شاه إيران محمد رضا بهلوي، وبعد طلاقها منه والأزمة الشهيرة التي وقعت بين مصر وإيران بسبب هذا الطلاق، فلقد تزوجت بعد طلاقها من 'اسماعيل شرين' آخر وزير حربية في مصر قبل ثورة يوليو 1952، وتعيش معه الآن بمنطقة سموحة بالاسكندرية، وترفض تماما الحديث مع أحد..!!
يتبقي الأمير أحمد فؤاد الثانى والذي يعيش في باريس منذ سفره إليها بعد إلغاء الملكية وظل لفترة شهور ملكا تحت الوصاية وهو مازال طفلا رضيعا، وتلقي تعليما عاليا في الخارج، ومر بأزمات مالية خاصة بعد رحيل والده الملك فاروق ونفاد مدخراته، وأحمد فؤاد انفصل مؤخرا عن زوجته اليهودية التي غيرت اسمها إلي 'فضيلة' بعدما كان اسمها 'دومينيك فرانس بيكار' ويواجه أحمد فؤاد شبح أن أبناءه أصبحوا يهودا بالتبعية، وهم محمد علي 22 سنة والذي ولد في القاهرة بناء علي موافقة من الرئيس السادات الذي وافق علي مجئ أحمد وزوجته ليتم ولادته ابنه في القاهرة، وابنته الثانية 'فوزية' 19 سنة، واسمها الحقيقي 'لطيفة' والتي شاركت منذ عامين في أحد عروض الأزياء الخيرية بباريس ضمن مجموعة من بنات الأمراء في العالم..
أما فخر الدين 16 سنة الابن الثالث لأحمد فؤاد، فتمت ولادته في كازبلانكا بالمغرب، بدعوة شخصية من الملك الحسن الثاني ملك المغرب.. وأحمد فؤاد ابن الملك فاروق من زوجته الثانية الملكة ناريمان، والذي كان يحلم فاروق بإنجابه منذ جلوسه علي العرش..
قضية تركة الملك فاروق
باسم الشعب
محكمة استئناف القاهرة
الدائرة {45} مدنى
حـــكـــم
بالجلسة المنعقدة علناً بسراى المحكمة الكائن مقرها بدار القضاء العالى بشارع26 يوليو بالقاهرة .
برئاسة السيد الأستاذ المستشار / عبد الراضى أحمد أبو ليلة .......... رئيس المحكمة
وعضوية الأستاذين / عبد المجيد محمد الدميرى ........... المستشار
و محمد عصام الدين عبد المجيد ...... المستشار
وحضور السيد / عاطف محمد شحاته ......................... أمين السر

" أصدرت الحكم الآتى "
- فى الاستئناف رقم 5498 لسنة 114 ق استئناف القاهرة
المرفوع من :
- 1- السيدة / فريال فاروق فؤاد ........ 2- الآنسة / فوزية فاروق فؤاد
3- السيدة / فادية فاروق فؤاد
" ضـــــــــــــــــــــد"
1- السيد / وزير الأوقاف
2- السيد / رئيس الإصلاح الزراعى بصفته .
3- السيد / رئيس الجمهورية بصفته .
4- السيدة / الحارسة القضائية على أوقاف أجدادها السادة الأشراف المحروقى ، السلامونى ، الشبراخيتى ، غراب المغربي ، و أوقاف أبنائهم و أحفادهم .
5- الهيئة العامة للخدمات الحكومية ، وتعلن في مواجهة السيد / رئيس مجلس إدراتها .
استئناف الحكم رقم 10677 لسنة 1995 الصادر من محكمة مدني جنوب القاهرة .
" الــمـــحــكــمـــــة "
بعد الاطلاع على الأوراق الرسمية والمداولة
حيث أن واقعات النزاع منذ بدايته - على ما يبين من الحكم المستأنف ومستندات الطرفين ومذكراتهم وسائر الأوراق - تتحصل في أن المستأنفات أقمن الدعوى المستأنفة رقم 10677/1995 مدني كلى جنوب القاهرة ضد المستأنف عليهم بصحيفة طلبهن بختامها الحكم بأحقية كل منهن لمساحة خمسين فداناً من المساحة المبينة بصدر الصحيفة موضوع العقد رقم 10301 لسنة 1951 وحجة الوقوف بالإشهاد رقم 2 متتابعة صفحة 15 بالمضبطة المخصصة لاشهادات الملك فاروق ومساحتها 23س 11ط 1744ف وبتثبيت ملكيتهن بالتساوي بينهن في قصر الطاهرة موضوع عقد الهبة . وقلن بالصحيفة شرحاً لتلك الطلبات أنه بموجب عقد هبة مسجل ومؤرخ 28/12/1944 وهب - جدهن لأمهن - يوسف ذو الفقار بن على ذو الفقار بصفته وكيلاً عن كريمته الملكة فريدة للملك فاروق الأول ملك مصر في ذلك الوقت أرض وبناء السراي المعروفة بقصر الطاهرة والكائن بشارع سليم الأول قسم مصر الجديدة والبالغ مساحته 20056.30 م2 والمبين الحدود والمعالم بالصحيفة ، وأضافت المدعيات بالصحيفة أنه لما كانت الدولة قد سبق لها أن استولت على هذه العقارات والأطيان دون تعويض أصحابها أو دفع مقابل عدم الانتفاع لهم طبقاً للمادة 19 من القانون 577/1954 ، كما أن التأميم والاستيلاء يترتب عليه نقل ملكية الأفراد إلى الملكية الجماعية مقابل تعويض أصحابها ، كما تمتلك كل من المدعيات مساحة 50 فدان من إجمالى مساحتى قطعتى الأرض سالفي الذكر طبقاً لقانون الإصلاح الزراعي رقم 178/52 وتعديلاته بالميراث عن والدهن الملك فاروق الذي تملك مساحة مائتي فدان ووالدتهن الملكة فريده المتوفاة عام 1988 و التي تملكت مائة فدان طبقا للقانون المذكور ، لذلك أقمن الدعوى الماثلة بطلباتهم سالفة الذكر أو تعويضهن عن القدر المستولى عليه . وحيث أنه عن دفع المستأنفات بعدم الدستورية ، فقد فصلت فيه المحكمة الدستورية العليا بقضائها سالف الذكر تفصيلاً ، و الذي تقضى هذه المحكمة على مقتضاه فيما يرتبط به باقي الدفوع وموضوع النزاع .

وحيث أنه عن الدفع المبدي من هيئة قضايا الدولة بعدم سماع الدعوى ، فتقضى المحكمة برفضه وبإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم سماع الدعوى وبسماعها . ذلك أن هذا الدفع اقيم فى إبدائه وقضاء الحكم المستأنف به على نص الفقرة الأولى من المادة 14 من القانون 598/53 سالف الذكر بشأن أموال أسرة محمد على المصادرة و التى نصت على عدم جواز سماع الدعوى المتعلقة بتلك الأموال أمام جميع المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها ، ولما كانت المحكمة الدستورية سبق لها القضاء بعدم دستورية تلك الفقرة وكذا المادة 15 من القانون المذكور وذلك بحكمها الصادر بجلسة 11/10/1997 فى الدعوى رقم 13/15 ق دستورية حسبما أشارت إليه بحكمها الصادر حول الاستئناف الماثل بجلسة 2/10/1999 السف الذكر ومن ثم يكون الدفع المذكور قد أصبح على غير سند و أصبحت الدعوى مسموعة إعمالاً لحكم الدستورية مما يتعين معه القضاء بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم الدعوى و برفض هذا الدفع وبسماع الدعوى ......"

وحيث أنه عن تلك الطلبات - أى موضوع الدعوى - فهى كما وردت بختام صحيفة افتتاح الدعوى وصممت عليها المستأنفات بصحيفة الاستئناف وبمذكراتهن الختامية تنحصر كلها فيما يلى :

1- أحقية كل منهن لمساحة 50ف من مساحتى الأرض البالغ قدر أولاهما 33س 11ط 1744ف المبينة بالصحيفة موضوع اشهاد الوقف المؤرخ 28/12/1944 والثانية موضوع العقد المسجل برقم 10301/51 .

2- تثبيت ملكيتهن بالتساوى لقصر الطاهره موضوع عقد الهبة المؤرخ 28/12/1994 .
3- الطلب المضاف : التعويض عما استولت عليه الدولة من الأراضى زائداً عن الحد الأقصى للملكية تطبيقاً لنص المادة 5/1 من قانون الإصلاح الزراعى 178/1952 . وحيث أنه تأصيلاً للفصل فى الطلبات ، فإن حق الملكية هو أوسع الحقوق نطاقاً ، وقد بدأت الملكية منذ فجر التاريخ ملكية جماعية Propriete collietive لأفراد القبيلة ثم تطورت إلى ملكية عائلية Propritet Familiale ، ثم انتهت إلى ملكية فردية . وفى غرب أوروبا منذ عهد الرومان إلى قيام الثورة الفرنسية لم يبق حق الملكية على وتيرة واحدة ، ففى عهد الرومان كانت ملكية جماعية وعائلية ،
وكانت فردية فى بعض الأشياء المحددة كالمنقولات ، ولما قوى سلطان الدولة قامت الملكية العامة Puplieus ، وفى مصر أخذت الاتجاهات الحديثة و المذاهب الاقتصادية تتاصر تدخل الدولة فى تنظيم الملكية الفردية خاصة العقارية وإحاطتها بالقيود فأصبحت وظيفة اجتماعية غير مقصورة على كونها حقاً ذاتياً يستأثر به صاحب يتصرف فيه على هواه ، فاستولت الدولة على الملكيات الفردية فى سبيل المصلحة العامة عن طريق الإصلاح الزراعى والتأميم والمصادرة فى أحوال خاصة إستأثرت فيها قلة من المجتمع بالملكية وإستغلتها استغلالاً بشعاً فى أزل السواد الأعظم من بقية الشعب المعدم ، فتمت المصادره لصالح هذا الشعب . وقد جاء القانون المدنى الجديد فى يوليو 1948 مسايرا لهذا الاتجاه الحديث ، فنبذ فكرة الصفة المطلقة لحق الملكية - حسبما ورد بالأعمال التحضيرية - إلى فكرة أخرى هى السائدة الآن فى التقنيات الحديثة يجعل حق الملكية ليس حقاً مطلقاً ؛ بل هو وظيفة اجتماعية يتعين على المالك القيام بها ، ويحميه القانون ما دام يفعل و إلا لما استحق الحماية ، و رتبت الأعمال التحضيرية على ذلك تقديم المصلحة العامة على حق إذا تعارضا ، فما ينبغى أن تقف الملكية حجر عثرة فى سبيل تحقيق المصلحة العامة . وقد تصل المصلحة العامة فى التعارض مع حق المالك إلى حد إلغاء هذا الحق بطريق الاستيلاء أو التأميم أو المصادرة . وقد فرضت المادة 806 من القانون المدنى على المالك أن يراعى فى إستعمال حقه ما تقضى به القوانين والمراسيم واللوائح المتعلقة بالمصلحة العامة ، مما مفاده - وعلى ما هو مستقر عليه قضاء - أن حق الملكية ليس حقاً مطلقاً وتقييده بموجب تشريعات خاصة مراعاة للمصلحة العامة أمر جائز لا يؤثر على بقاء حق الملكية وقيامه ، مما مقتضاه أن توزيع الثروة فى المجتمع توزيعاً غير عادل واستئثار طبقة قليلة بالقدر الأكبر من ثروة البلاد يلزمه صدور قوانين لإصلاح هذا النظام إعمالا لعدالة حق الملكية ودون انتقاض منه أو مساس به . فالأرض الزراعية يتكفل المشرع بسن القوانين التى تكفل عدالة توزيعها بوضع حد أقصى للملكية الزراعية على الوجه الذى يراه عادلاً أو يفرض على الملكية حراسة الطوارئ أو التأميم استناداً إلى قانون الطوارئ أو الأحكام العرفية ".............. وفى مصر وبتاريخ 9 سبتمبر 1952 صدر المرسوم بقانون الإصلاح الزراعى رقم 78/1952 بفرض قيود على الملكية الزراعية ونصت مادته الأولى على أنه لا يجوز لأى شخص أن يمتلك من الأراضى الزراعية أكثر من مائتى فدان ثم عدل بقوانين لاحقه حتى أصبح الحد الاقصى خمسين فدانا بالقانون 50/1969 ، واستولت الدولة لدى أى مالك على ما يزيد عن هذا القدر لصالح باقى أفراد الشعب المعدم . ثم صدرت بعض تشريعات الطوارئ والأحكام العرفية فصدر قانون الأحكام العرفية 15/ 1923 ،ثم مرسوم أول سبتمبر 1939 ،ثم القانون 533/1954 المعدل بالقانون 414/1955 ، ثم قانون الطوارئ 162/58 المعدل سارياً وأعلنت بناء عليه حالة الطوارئ عام 1981 لمدة سنة مددت لسنوات حتى الآن ،
واستناداً لتلك القوانين اتخذت بعض الإجراءات الاستثنائية استقرت أحكام القضاء بشأنها على أن المشرع أعفى القائمين على تنفيذ الأحكام العرفية بقانون 533/1954 المعدل بالقانون 414/1955 من المسئولية عما اتخذوه من إجراءات تجاوزا بها حدود القانون باعتبار أنهم فعلوا ما تقضى به المصلحة العامة وما يمليه واجب الدفاع عن البلاد أو واجب الحيطة والطمأنينة ، ولو كانت تلك الإجراءات خاطئة ومجاوزة للسلطة ما دام أن الغاية منها تحقيق مصلحة عامة . كما صدرت استناداً إليها عدة قرارات بفرض الحراسة استقرت أحكام القضاء بشأنها على أن المشرع خول رئيس الجمهورية موجب القانون 182/1958 سلطة اتخاذ تدابير منها إصدار الأمر بفرض الحراسة لوضع نظام لإدارة أموال الخاضعين لها بغل يدهم عن إدارتها أو التصرف فيها . ثم قصد برفع الحراسة من تلك الأموال لاعتبارات اقتضتها مصلحة الدولة محافظة على نظامها العام وحماية لأهدافها ، ثم صدرت قرارات عدة بالتأميم استقرت أحكام القضاء بشأنها على أن التأميم إجراء يراد به نقل ملكية المشروعات الخاصة إلى ملكية الدولة وأخيراً استقرت أحكام الدستورية على أن المادة (5) من دستور 1958 نصت على أن الملكية الخاصة مصونة وينظم القانون وظيفتها الاجتماعية مما مقتضاه تقييد حق الملكية الخاصة لمقتضيات الصالح العام باعتبارها وظيفة اجتماعية ينظم القانون أدائها فى خدمة الجماعة بأسرها .
وحيث أنه استناداً لهذه المبادئ صدر قانون الإصلاح الزراعى 178/1952 يجعل الحد الآقصى للملكية 200 ف وبموجبه تم الاستيلاء لدى الملك فاروق على ما زاد عن هذا الحد من أملاكه ومنها أرض النزاع البالغ مساحتها 23س 11ط 1744ق سالفة الذكر ، ثم بعد ذلك صدر قرار مجلس قيادة الثورة بتاريخ 3/11/1953 بمصادرة كل تلك المساحة مع السراى المعروفة بقصر الطاهرة وذلك ضمن أموال أسرة محمد على المصادرة بموجب هذا القرار .
وحيث أنه قبل بيان تطبيق هذين التشريعين على واقعات الدعوى تفصيلاً ، تجد المحكمة لزوما أن تعرض فى إيجاز شديد لبعض التاريخ السياسى لأسرة محمد على - فى جانب المرتبط بأسباب هذا الحكم - حتى يكتمل إيضاح الصورة الملحة لإصدار التشريعين المذكورين ، سيما الأخير منهما ، بمصادرة أموال تلك الأسرة ، وذلك من خلال تاريخ الحركة القومية لمصر وتطور نظام حكمها باعتباره من قضايا مصر القومية التى تهم الأمه بأسرها ولا يعتبر تعرض المحكمة لها لثمة اراء سياسية . ذلك الثابت بهذا التاريخ - من خبرة المحكمة بالشئون العامة و إلمامها بالقضايا القومية و مطالعتها لكتابات المؤرخين المتواترة - أن محمد على الألبانى الأصل تركى الجذور تولى حكم مصر بإرادة شعبها بتاريخ 13/5/1805 عقب انتهاء الحملة الفرنسية على مصر . ورغم أنه بنى صرح القومية بها و أرسى قواعد النهضة العلمية ، إلا أن خلفاءه من أسرته ولاة مصر هدموا ما بناه منذ أن تولى ابنه إبراهيم ومن بعده عباس الأول فاشتهر عهده بعهد النكسة والرجعية ، ثم تولى سعيد الذى بدأ فى عهده اسماعيل وهو عهد طويل أدت فيه أخطاؤه إلى التدخل الأجنبى فى شئون مصر المالية والسياسية ، ثم تولى بعده توفيق وفى عهده وقع الاحتلال الإنجليزى لمصر ، ثم تولى الملك فؤاد الذى توفى بتاريخ 28/4/1936 وبعده اعتلى ابنه فاروق - والد المستأنفات - عرش مصر بتاريخ 6/5/1936 إثر عودته من بلاد الفرنجة ، وكان لا يزال صبياً ، وبغض النظر عن التعرض للجوانب المعروفة لمسلكه الشخصى ، مما تعف عن ذكره لغة هذا الحكم ، فهى واقعات ثابتى تفيلاً بكتب التاريخ السياسى لمصر ، فقد استبد فاروق بالحكم و إنتهك الدستور على آلاف الأفدنة من وزراة الأوقاف وشهر ملكيتها باسمه فى " الخاصة الملكية " ، واستغل حرب فلسطين فى المتاجرة بأرواح ضباط وجنود الجيش فارتدت إليهم طلقات الأسلحة الفاسدة التى جلبها من الخارج متقاسماً أرباحها مع مورديها ، ورصداً لهذه الظروف الحالة وشعب مصر مغلوب على أمره ، بدأت صفوة من ضباط الجيش ( الضباط الأحرار) تستوعب الموقف وتتجرع مرارته ، وراعهم ما تعانيه البلاد من فساد الملك وعدوان الاستعمار فكانت إرادتهم إرادة الشعب ، ولما انهزم الجيش فى حرب فلسطين فى مايو 1948 ، كشفت المعارك عن الخيانة والرشوة فى إدارة الجيش ، فسرت روح الانتقام فى نفوس الضباط من هذا النظام لإنقاذ البلاد من الانهيار وكان ذلك إداناً بانتهاء عهد أسرة محمد على والقضاء عليها لكل ذلك قام الضباط بالثورة فى 23 يوليو 1952 معبرين عن أهداف شعب مصر ، وتمت مجابهة كبرى التراكمات وهى فقدان العدالة الاجتماعية بين طبقات الشعب المصرى ، وتحيف طبقة قليلة حقوق السواد الأعظم بسوء توزيع ملكية الأراضى الزراعية حيث كان عدد 61 مالكاً لكل أكثر من ألفى فدان ،28 لكل أكثر من 1500 فدان . أما الغالبية من صغار الملاك ، فلكل ¼ فدان لا يكفيه القوت الضرورى ، ثم باقى أفراد الشعب لا يجدون هذا القوت . وأمام هذه الحالة الاجتماعية المتردية للبلاد تدخل المشرع للمصلحة العامة على ما سلف ،فأصدر بتاريخ 9 سبتمبر 1952 المرسوم بقانون الإصلاح الزراعى 178/1952 المذكور يجعل الحد الأقصى للملكية 200 فدان . ثم وبالنظر إلى ما عانته البلاد من أسرة محمد على فقد أصدر مجلس الثورة قراراً بتاريخ 8/11/1953 سالف الذكر بمصادرة أموال وممتلكات تلك الأسرة وكذلك الأموال والممتلكات التى آلت منهم إلى غيرهم بالوراثة أو المصاهرة أو القرابة ، ثم صدر القانون 598/53 بشأن تلك الاموال ونص المادة 16 منه على أن تصدر إدارة تصفية تلك الأموال المشاه بالمادة 17 منه بياناً بأسماء من شملهم قرار المصادرة فأصدرت ذلك البيان بأسمائهم نشر بالوقائع المصرية 9/12/1953 العدد (98) مكرر غير عادى وعددهم 380 شخص أولهم فاروق ثم أفراد أسرته ومنهم المستأنفات وأمهن فريدة ثم باقى أفراد الأسرة العلوية .

وحيث أنه بصدور المرسوم بقانون الإصلاح الزراعى المذكور ، فقد آلت إلى الدولة ملكية مازاد عن مائتى فدان من أملاك الملك السابق فاروق ومنها الأرض الزراعية البالغ مساحتها 33س 11ط 1744ف موضوع الدعوى الواردة باشهاد الوقف المؤرخ 28/12/1944 سالف الذكر والمقدم من المستأنفات ، ثم وبعد مرور نحو سنة وشهرين من صدور قانون الإصلاح المذكور لم ثلبث أن انتقلت إلى الدولة نهائيا وبغير مقابل ملكية تلك المساحة جميعها ، وكذا ملكية السراى المعروف بقصر الطاهرة موضوع عقد الهبة المؤرخ 28/12/1944 سالف الذكر، والمقدم من المستأنفات وذلك بمصادرتها ضمن أموال وممتلكات أسرة محمد على ، وكذلك الأموال والممتلكات التى آلت منهم إلى غيرهم عن طريق الوراثة أو المصاهرة أو القرابة بموجب قرار مجلس قيادة الثورة الصادر فى 8/11/1953 . وقد صدر قانون الإصلاح الزراعى باسم الملك فاروق ذاته فالأولى أن يلتزم به وورثته من بعده . أما قرار مجلس الثورة بالمصادره ، فقد صدر من هذا المجلس الذى يمثل السلطة التشريعية فى ذلك الوقت المعاصر لقيام الثورة ،وفى ظل قانون الأحكام العرفية ، حيث كان هذا المجلس قد أصدر إعلاناً دستورياً آخر فى 10/12/1952 بإسقاط دستور 1923 الذى كان ساريا وقت الثورة ، واعلانا دستوريا آخر فى 16/1/1953. بتجديد فترة انتقالية لمدة ثلاث سنوات لإعداد دستور آخر ديمقراطى . و من ثم ، فإن هذا القرار لا تمارى فيه المستأنفات ، وهو باق لم يلغ أو ينسخ بقانون آخر .ولما صدر دستور 1956 بعد الفترة الانتقالية المذكورة ، أضفى على ذلك القرار- وكذا قانون الإصلاح المذكور - صفة الشرعية الدستورية ، الأمر الذى استقرت عليه أحكام المحكمة الدستورية العليا المتضمنة أن المشرع لم يلتزم فى دستور 1956 موقفاً موحداً من التشريعات السابقة عليه ،بل غاير بينها فيما أسبغه عليها من الحماية ، فاتخذ بالنسبة لبعضها موقفاً اقتضته ضرورة تحصين التشريعات والتدابير و الإجراءات الثورية الاستثنائية التى اتخذت فى ظروف لا تقاس فيها الأمور بالمقياس العادى ،وذلك بالنص على عدم جواز الطعن فيها أو المطالبة بإلغائها أو التعويض عنها بأى وجه من الوجوه ، وأضافت المحكمة الدستورية أن المادة 191 من دستور 1956 لم تنقل إلى الدساتير التالية ، لأنها استنفذت أغراضها ، إذ أسبغت على التشريعات الثورية الاستثنائية التى صدرت منذ قيام الثورة حتى دستور 1956 حصانة نهائية لا مبرر ولا مسوغ لتكرار النعى عليها ............."
".............. وحيث أنه ختاماً لأسباب هذا الحكم ،تنوه المحكمة إلى أنه إذا كان القضاء المصرى لا شأن له بالسياسة ، إلا أن ارتباط موضوع الدعوى الماثلة ببعض الجوانب ، السياسة لتاريخ الحركة القومية فى مصر فرض على المحكمة التعرض لبعض هذه الجوانب ، لاعتبارها من القضايا القومية التى لا ينحسر عنها الضمير القضائى دائماً ، وعدم اعتبار إدلائه بدلوه فيها من قبيل ابداء الآراء السياسية . فقد بنى الشعب المصرى قضاءه عبر زمن طويل ، و أرسى قواعد حيدته واستقلاله ، ليقوم بدوره فى حماية الحقوق و مصالح الوطن ، فأصبح الابن النابغ لوطنه وحامى حمى أمنه و راعى مصالحها . ولما كانت العدالة - وهى غاية القضاء - يجب أن تكون انعكاساً لوجدان الشعب وضميره ، ومن ثم وجب أن تمثل المحكمة ضمير الشعب كله . ولقد ظل القضاء المصرى على مر العصور و الأجيال كالطود الشامخ حامياً للحقوق والحريات فى مصر ، فأصبح قضائها فخر أمتهم وثقتها وضميرها ورمز إرادتها ، ومقصد رجائها فى إقرار سيادتها . وها هى أمتهم تشرفهم بالاحتكام إليهم فى إدارة أمرها من أدق أمورها فى مباشرة حقوقها السياسية لانتخاب نوابها فى البرلمان القادم ، سندها فى ذلك قاعدة دستورية أصيلة مفادها أن القضاء كسلطة يستمد كيانه ووجوده من سلطة الشعب ، لأن العدالة فى مصر لصيقة بالشعب طبقاً للمادة الثالثة من الدستور التى تنص على أن السيادة للشعب وهو مصدر السلطات . ومن ثم ، فإن الشعب هو مصدر السلطة القضائية فى مصر ، منه تتبع ، وإليه ترتد ، وتباشر هذه السلطة شطراً من سيادته ، وأحكامها تصدر وتنفذ باسمه والقوانين المنظمة لهذه السلطة القضائية ، وتلك التى تطبقها التزامها بها ، هى من صنع ممثلى الشعب والبرلمان .
وحيث أنه لذلك تنوه المحكمة إلى أن ثورة 23 يوليو 1952 - تكئة الدعوى الماثلة - هى أساس الحياة الكريمة لشعب مصر على أرضه ، وأياً كان وجه الرأى السياسى فى الضباط الأحرار الذين حملوا لواءها ، فإنهم بتفجيرها كتبوا تاريخاً جديداً لميلاد الشعب فى مصر ، و بدونها لما عرف هذا الشعب طريقاً لحكم نفسه بنفسه ،ولما تذوق أبداً طعم الحرية والديمقراطية وسيادة القانون واستقلال القضاء المصرى الذى يعيش الآن أزهى عصوره ، وبذلك فلن تموت أبدا هذه المعانى الدستورية السامية على أرض مصر . أما الملك السابق فاروق ، الألبانى الأصل تركى الجذور ، فإن أخطاءه فى حقها من جرائم تواترت على تفصيلها كتب التاريخ السياسى ، ولا يتسع هذا المقام لذكرها . أما المتباكون على عهد فاروق ، فهم مشكوك فى كنانتهم ، متخاذلون وطنيتهم ، لم يجر ماء النيل فى عروقهم .
فاروق في صغره

والدته الملكة "نازلي"

والده "فؤاد الاول


اخته امبراطورة ايران سابقا "فوزية"

مع زوجها امبراطور ايران


زوجته الاولى التي انجب منها 3 بنات "فريدة" تزوجها وهو في ال18 عشر وهي 17 عشر



زوجته الثانية "ناريمان" وانجب منها ولي العهد


صوره لها مع ابنها















الملكفارق والملك فيصل
بن عبدالعزيز






























الملك فاروق في طفولته




الملك فاروق فى انجلترا للدراسة




صور الأسرة العلوية من محمدعلى باشا
الى الملك احمد فؤاد
أبن الملك فاروق اخر ملوك مصرالملك فؤاد الثاني


فاروق الأول في جناح الآثار المصرية
بمتحف اللوفر بباريس سنة 1937

الملك فاروق بالزي الخليجي
أثناء حفل استقبال الملك عبد العزيز بن سعود له في جدة سنة 1945

1935 الملك فاروق سنة

الملك فاروق يلعب الملاكمة فى اثناء دراسته بانجلترا

الملك فاروق

الملك فاروق والملك عبد العزيز بن سعود
في القطار الملكي المصري سنة 1946

الملك فاروق والملك عبد العزيز بن سعود في قصر عابدين بالقاهرة سنة 1946

الملك فاروق مع الرئيس الأمريكي روزفلت سنة 1945

ملك فاروق في قصر الزعفرانة
(أ مع أبناء الملك عبد العزيز بن سعود

الملك فاروق في القطار الملكي بالإسكندرية سنة 1936

ملك فاروق أ استقبال ولي عهد بلجيكا في قصر عابدين سنة 1939


تم بحمد الله
كده انتهى موضوعنا
اتمنى لكم قراءه ممتعه








[/size][/size]

ابراهيم السعدنى

عدد المساهمات : 153
تاريخ التسجيل : 30/09/2009

بطاقة الشخصية
منتدى رائع:

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى